أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

226

أنساب الأشراف

جديد ، قال : فأخبرني عن فهم ، قال : هم كما قال القائل : درج الليل والنهار على فه * م بن عمرو فأصبحوا كالرّميم وخلت دارهم فصارت يبابا * بعد عز وثروة ونعيم وكذاك الزمان يذهب بالنّا * س وتبقي ديارهم كالرسوم قال فمن الذي يقول : رأيت النّاس قد خلقوا جميعا * يحبون الغني من الرجال وإن كان الغني قليل خير * بخيلا بالقليل من النّوال فما أدري علام وفيم هذا * وما ذا يرتجون من البخال قال الكلبي : فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان ، وكان الحارث أخو فهم عدا عليه فقتله فسمي عدوان . المدائني عن سفيان الثوري قال : قدم الحجّاج على عبد الملك وافدا ، ومعه معاوية بن قرة أبو إياس ، فسأله عبد الملك عن الحجّاج فقال : إن صدقناكم قتلتمونا ، وإن كذبناكم خشينا الله عزّ وجلّ ، فنظر إليه الحجّاج فقال له عبد الملك : لا تعرض له يا حجّاج فغربه إلى السّند . المدائني عن سحيم بن حفص قال : كان الحجّاج يقول سألت قبل أن أقدم العراق عن وجوه رجاله ، فذكروا زياد بن عمرو العتكيّ ، فما كان أحد أثقل عليّ منه ، فقدمت على عبد الملك وهو معي في ناس من الأشراف ، فأثنوا عليّ فما كان أحد منهم أحسن صفة لي منه ، ولا قام أحد منهم مثل مقامه . قال : يا أمير المؤمنين إنّ الحجّاج سيفك الذي لا ينبو ، وسهمك الذي لا يطيش ، وخادمك الذي لا تأخذه في أمرك لومة لائم ، فلقد رأيتني وما أحد من الخلق بعد ذلك اليوم يعدله عندي .